الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
28
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « العبودة [ عند ابن عربي ] : هي نسبة العبودية إلى ( السيد ) الذي هو هنا ( الله ) ، ولذلك صفة العبودة للحق أكمل » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أقسام العبودة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « العبودة على ثلاثة أقسام : عبودة لله ، وعبودة للخلق ، وعبودة للحال ، وهي العبودية » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في أركان العبودة يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « أركان العبودة . . . ستة : الرضاء بلا فتور ، والصبر بلا شكاية ، واليقين بلا شكوك ، والشهود بلا غيبة ، والتوجد بلا قصور ، والاتصال بلا قطيعة . فمن اتصف بها لا بد أن يختار من العبادات : الصوم ، فيصير عفيفاً عن ملذات الدنيا جميعها ، ومن المعاملات : الرهن ، فإن قلبه رهن عند ربه ، ومن المناكحات : الطلاق ، فيطلق الدنيا ولذاتها ثلاث ، ومن الجنايات : القصاص ، فيهلك نفسه في سبيل ربه فيكون قصاصه عن جناية المعصية والقصور في الأوامر . وقال الله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ « 3 » » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 777 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 199 . ( 3 ) - البقرة : 179 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 264 .